14 اذار تحيي ذكرى اغتيال رفيق الحريري: سعد الحريري: الحوار مع حزب الله ضرورة في هذه الفترة وربط حزب الله الجولان بالجنوب اللبناني جنون وبشار الاسد كسر سوريا على رؤوس السوريين

MNC -بيروت ـ كمال خلف:

أحيا “تيار المستقبل” الذكرى السنوية العاشرة لاغتيال الرئيس رفيق الحريري بمهرجان في البيال، بمشاركة الرئيس سعد الحريري الذي وصل الى بيروت فجر اليوم.
واستهل الرئيس سعد الحريري كلمته بالإعراب عن سروره بالمشاركة شخصياً، قائلاً للحضور: “ما في أحلى من الوقفة بيناتكم، وان نكون في بيروت، بيروت حبيبة قلب رفيق الحريري”.
وحرص الحريري في كلمته على التأكيد أن الحوار مع حزب الله ضرورة في هذه الفترة، ولكنّه أكد في الوقت نفسه أنه لن يعترف له بأي حقوق تتقدم على حق الدولة في قرارات السلم والحرب وتجعل من لبنان ساحة أمنية وعسكرية يسخرونها لانقاذ نظام الاسد، موضحاً أن الحوار مع حزب الله لا يتعدى كونه حاجة اسلامية لاستيعاب الاحتقان المذهبي من جهة، وضرورة وطنية لتصحيح مسار العملية السياسية وانهاء الشغور في الرئاسة الأولى من جهة ثانية.
وفي السياق، وصف الحريري “ربط حزب الله الجولان بالجنوب اللبناني بالجنون كما وصفنا انخراطه في الحرب السورية سابقاً بالجنون أيضاً”، ورأى فيه سبباً اضافيا لمطالبته بالانسحاب من سوريا والتوقف عن استدراج الحرائق.
وقال: “دخلنا الحوار، لان الحوار اكبر منا ومنهم”، مشيرا الى “خطورة الاحتقان السني- الشيعي، وخطر غياب رئيس للجمهورية”، متهما حزب الله ب”تأجيل الكلام في امر انتخاب رئيس للجمهورية”.
وحذّر الحريري من أن تعطيل الاتفاق في موضوع الاستحقاق الرئاسي إنما يكرس مفهوماً خاطئاً بأن البلد يمكنه ان يعالج أموره برئيس او من دونه، مؤكداً أنّ “وجود 24 وزيراً لا يعوض غياب رأس الدولة ومجلس الوزراء يقوم مقام الرئيس في الحالات الاستثنائية فقط والواقع ان الشغور الراهن لا ينشأ عن ظرف استثنائي انما هو مستمر بسبب عناد سياسي او صراع على السلطة”.
وشدد على ان “لا حل للتحديات التي تواجه لبنان سوى مشروع رفيق الحريري”، وعلى “محاربة عودة شبح الحرب الأهلية”، مضيفا “وها نحن اليوم نواجه تفريغ الدولة. لقد عمل رفيق الحريري على تحسين علاقات لبنان العربية والدولية، وها نحن اليوم نواجه تهميش لبنان. كما أنه عمل على إنماء لبنان، ونحن اليوم نواجه أزماته الإقتصادية، وكان عمل على مواجهة التطرف، وها نحن اليوم نواجهه”، مطالباً “بالوفاء لرفيق الحريري بحماية لبنان بأهداب العيون”.
وقال:”انا متطرف للبنان والدولة والدستور للمؤسسات والشرعية والجيش وقوى الامن الداخلي”، مشدداً على ان المحكمة الدولية الخاصة بلبنان مستمرة بعملها حتى تحقيق العدالة وتحقيق حلم رفيق الحريري.
أضاف: “قبل عشر سنوات وقع في بيروت الحبيبة الزلزال الأول، اغتالوا رفيق الحريري، قتلوا رمزا كبيرا للنجاح في الحياة اللبنانية والعربية، وبعدها توالت الزلازل في التهجير والقتل المنظم”، متوجها إلى روح والده بالقول: “بعدك تم القضاء على تفاهم نيسان، وشن العدو الاسرائيلي أقذر حرب على لبنان العام 2006. وبعدك انهارت دول وسقطت انظمة وتصدعت مخيمات وتحول عدد من المدن العربية مكانا للفتن والاستبداد، وتمكن بشار الاسد من تكسير سوريا على رؤوس السوريين، وأجهز وحلفاءه على أكثر من نصف مليون ضحية ونجح في تشريع الحدود للقوى المتطرفة.