الرئيسية / الأردن اليوم / إسلاميو الأردن للحكومة: تفضلون «داعش» على الإعتدال… أليس كذلك؟

إسلاميو الأردن للحكومة: تفضلون «داعش» على الإعتدال… أليس كذلك؟

ميديا نيوز – يلمس القيادي في الحركة الإسلامية الأردنية الشيخ مراد العضايلة منطقة في غاية الحساسية وهو يلاحظ  أن «الاعتدال» هو المستهدف من قبل الحكومة الأردنية التي تشتري التطرف والتشدد وهي تحارب المعتدلين.
العضايلة ورفاقه في حزب جبهة العمل الإسلامي قرروا إقامة المؤتمر العام لحزبهم في «ساحة عامة» وسط العاصمة عمان بعد إغلاق جميع المنافذ أمام تمكينهم من استئجار قاعة أو صالة خاصة أو حكومية لأغراض عقد المؤتمر.
يشير المعايطة إلى ان مؤتمرات الجبهة العامة كانت تقام بالعادة في قاعة تحمل اسم الملك حسين وتتبع بلدية العاصمة عمان لكن رئيس البلدية عقل بلتاجي رفض الموافقة على تخصيص القاعة لهذا الموسم بعدما وافق في المرة الأولى.
لاحقا جرب الحزب استئجار مكان ملائم لإقامة المؤتمر في القطاع الخاص فحال دون ذلك تعميم أمني فيما يبدو صدر لمنع الفنادق والمطاعم وأصحاب الصالات الخاصة من استضافة مؤتمر الإسلاميين.
بالنسبة للرجل الثاني في تنظيم الإخوان المسلمين الشيخ زكي بني إرشيد كانت تلك رسالة حصار من قبل الأجهزة الحكومية والأمنية سيتم الرد عليها بعقد المؤتمر في الشارع العام ووسط الجمهور.
اختار الإسلاميون ساحة عامة بالقرب من مراكز أمنية معروفة في وسط العاصمة عمان ردا فيما يبدو على التعميم الأمني الذي هدف لمنعهم من إقامة المؤتمر العام علما بأنه إجتماع قانوني ومرخص كما صرح الشيخ حمزة منصور. يحصل ذلك لأول مرة مع حزب الجبهة الإسلامية الذي كان مضطرا لعقد المؤتمر في توقيت محدد كاستحقاق قانوني له علاقة بالانتخابات الداخلية للحزب وتحت ضغط عنصر الوقت اختيرت ساحة عامة للتعامل مع المؤتمر الذي سيشهد بالتأكيد بعد حادثة المنع تصعيدا في لغة خطاب المؤتمرين.
إغلاق الفنادق وصالات القطاع الخاص أمام حزب الإسلاميين خطوة تصعيدية من جانب السلطات واليوم الأخير الذي يسمح النظام الداخلي للحزب به لتأجيل عقد المؤتمر هو السبت مما دفع نحو إقامة المؤتمر في خيمة خاصة وفي الشارع العام وأمام الجمهور.
قبل ذلك قابل وفد من الحزب برئاسة الشيخ علي أبو السكر رئيس البرلمان عاطف طراونة وطالبه بالتدخل لتمكين الحزب من عقد مؤتمره العام، وتعهد الطراونة بالمساعدة، بل صرح أنه سيلقي خطابا في هذا المؤتمر، لكن المحاولة فيما يبدو أخفقت، فقد تراجعت شخصيات متعددة عن تقديم المساعدة من أجل مسألة جزئية تتمثل في تخصيص مكان لعقد المؤتمر العام، والإخفاق هنا لم يشمل رئاسة مجلس النواب فقط بل وزارة التنمية السياسية التي تعتبر مسؤولة عن الأحزاب السياسية.
معنى ما حصل أن قرار منع انعقاد المؤتمر العام «عابر للحكومة» كما ألمح بني إرشيد شخصيا، الأمر الذي يوحي ضمنيا بمعركة حادة مع تنظيمات الاخوان المسلمين داخل الدولة العميقة في الأردن وفي مواجهة لم تتضح معالمها فقط.
العضايلة يسأل عما إذا كان المطلوب بعد استهداف التيارات المعتدلة والقانونية المرخصة هو تعبيرات «داعش»؟هنا يشير الرجل إلى ان حركة زمزم وهي غير مرخصة أتيح لها عقد مؤتمر إشهارها في قاعة المركز الثقافي الملكي فيما منع حزب الجبهة من استئجار مكان.
وجهة نظر العضايلة مثيرة فهو يتصور بأن خدمة التيارات المتشددة سلوك حكومي مقصود لأنها تيارات يسهل مواجهتها في الداخل والخارج ويسهل استهدافها في الوقت الذي تصعب فيه عملية استهداف مؤسسات مدنية مرخصة تعمل لصالح الإصلاح مثل جبهة العمل الإسلامي.
المرتابون في السلطة وخارجها بالتيار الإسلامي يتحدثون عن وجود مواقع في مؤسسات الاخوان المسلمين صالحة لاستضافة المؤتمر العام الحزبي على أساس أن الإصرار على مكان عام فيه قدر من التحدي لا مبرر له وهي مسألة تنتج الانطباع المتكرر بأن العلاقة بين الحكومة والإسلاميين ليست كما كانت وليست على ما يرام وان كانت موجات «الدلال» من جانب الحكومة توقفت كما قال رئيس الوزراء عبد الله النسور من قبل . القدس العربي
x

‎قد يُعجبك أيضاً

توقيف 4 أشخاص بجناية الاستثمار الوظيفي

قرر مدعي عام النزاهة ومكافحة الفساد توقيف أربعة أشخاص لمدة أسبوعين في مركز إصلاح وتأهيل ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: