الرئيسية / أخبار فلسطين / إسرائيل تنصب منظومة جديدة لتعقّب تحركّات حزب الله وحماس في البحر خشية قيامهما بعمليّة تفاجئها على نسق تسلل البحريّة التابعة للقسّام في حرب غزّة الأخيرة

إسرائيل تنصب منظومة جديدة لتعقّب تحركّات حزب الله وحماس في البحر خشية قيامهما بعمليّة تفاجئها على نسق تسلل البحريّة التابعة للقسّام في حرب غزّة الأخيرة

MNC – زهير أندراوس:

على الرغم من التهديد والوعيد، الذي يصدر تقريبًا كلّ يوم من قادة المستويين السياسيّ والأمنيّ في تل أبيب ضدّ المُقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزة، وتحديدًا ضدّ كتائب الشهيد عزّ الدين القسّام، الجناح العسكريّ في حركة المُقاومة الإسلاميّة (حماس)، على الرغم من كلّ ذلك، فإنّ المنظومة العسكريّة الإسرائيليّة تُقّر بأنّه على الرغم من الحصار المفروض على القطاع، وعلى الرغم من قيام النظام المصريّ بهدم الأنفاق، التي كانت تستعملها المُقاومة لإدخال الأسلحة إلى القطاع من شبه جزيرة سيناء، وعلى الرغم من تشديد قبضة الجيش المصريّ على محور فيلادليفيا لمنع تهريب الأسلحة والعتاد، على الرغم من كلّ هذه العوامل مجتمعةً، فإنّ المُقاومة الفلسطينيّة، وبالرغم من عدم تكافؤ الفرص والقوى مع إسرائيل، فإنّها كانت وما زالت، وعلى الأغلب ستبقى تقُضّ مضاجع إسرائيل الرسميّة بشكلٍ عامٍ، وسكّان المستوطنات الإسرائيليّة الواقعة في الجنوب بشكلٍ خاصٍ.

وفي هذا السياق قالت صحيفة (يسرائيل هايوم) الإسرائيليّة، المُقرّبة جدًا من رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، والتي يعتبرها المُراقبون والمُحللون في تل أبيب بأنّها الناطقة غير الرسميّة بلسان نتنياهو، قال إنّ إحدى اللحظات الأكثر تأثيرًا في الحرب العدوانيّة الأخيرة ضدّ قطاع غزّة في صيف العام 2014، والمُسّماة إسرائيليًا بعملية (الجرف الصامد) كانت عندما نجح مقاتلون من سلاح البحرية التابع لحركة حماس في عبور الحدود والتسلل لإسرائيل عبر البحر، ولم يُكشف أمرهم إلا وهم يمشون على الساحل البحريّ الإسرائيليّ، وذلك على الرغم من أنّ إسرائيل تُراقب المنطقة على مدار الساعة، مستخدمةً أجهزة الرادار الأكثر تقدّمًا في العالم، وعلى الرغم من أنّها تملك أكبر قاعدة تنصت في الشرق الأوسط، والتي تقع في منطقة النقب بالجنوب.

وكما هو معلوم، فإنّه في نهاية المطاف، تمكّن الجيش الإسرائيليّ من تحديد المقاتلين من قبل قوات المراقبة العسكرية الإسرائيليّة، وبعدها قام بإطلاق النار عليهم، الأمر الذي أدّى إلى استشهاد أفراد المجموعة. وتابعت الصحيفة قائلةً، نقلاً عن مصادر عسكريّة وأمنيّة رفيعة المستوى في تل أبيب، تابعت قائلةً إنّ دخول عناصر سلاح البحرية التابع لحماس إلى المنطقة الواقعة تحت سيطرة الجيش الإسرائيليّ، دفع بقادة الجيش إلى التوصّل لنتيجة مفادها أنّه يجب العمل على حماية الحدود الإسرائيلية، وخاصة الحدود البحرية، بشكل أفضل من ذلك، على حدّ قول المصادر.

واليوم، بعد مضي أكثر من نصف سنة على الحدث، تابعت الصحيفة الإسرائيليّة قائلةً إنّ إسرائيل ستستعمل منظومة Aquasheild، التي تُحدد الغواصين في البحر، على حدّ قول المصادر في تل أبيب، التي أوضحت للصحيفة أيضًا أنّه مع إدخال المنظومة، يمكن للجيش الإسرائيليّ أن يعلم بوجود الغواصين في البحر وهم على بُعد كبير من الشاطئ. علاوة على ذلك لفتت الصحيفة الإسرائيليّة إلى أنّ المنظومة المذكورة تُعّد منظومة محكمة ومتقدّمة، فيها كشاف أمواج صوتية لتحديد الغواصين، وتحمي منشآت حيوية تحت البحر، مثل الكثير من الموانئ وحفارات التنقيب عن النفط والغاز. كذلك، هناك للمنظومة قدرات متقدّمة في التعقب التلقائيّ، على حدّ قول المصادر. وأضافت الصحيفة، نقلاً عن المصادر عينها، إنّه بعدما تمّ نصب المنظومة المذكورة على شاطئ إسرائيل الجنوبيّ مع قطاع غزة، تُعنى إسرائيل الآن بنصب المنظومة على كل شواطئها البحرية، مُشدّدةً على أنّها ستقوم في غضون الأشهر القريبة القادمة بنصب المنظومة عينها على الحدود الشماليّة، أيْ مع لبنان، لمنع أيّ اختراق بحريّ من قبل حزب الله اللبنانيّ للمياه الإقليميّة الأخرى. كما سيتّم نصب المنظومة فيما بعد في البحر الأحمر، الذي تُتاخم فيه إسرائيل الأردن، مصر، بل وحدود السعودية على بعد قريب، بحسب قول المصادر. جدير بالذكر أنّ د. رونين بيرغمان، المختّص بالشؤون الأمنيّة والمخابراتيّة، كشف النقاب نقلاً عن مصادر استخبارية غربية عن أنّ هناك خشية في إسرائيل من قيام إيران وحزب الله باستهداف حقول الغاز الإسرائيليّة في البحر الأبيض المتوسط.

وتابع د.بيرغمان، مُحلل الشؤون الإستراتيجيّة في صحيفة (يديعوت أحرونوت)، والذي يعمل أيضًا في صحيفة (نيويورك تايمز) الأمريكيّة، تابع قائلاً، نقلاً عن نفس المصادر، إنّ تل أبيب تتوجّس من أنّ حزب الله يُفضّل ضرب منشآت إستراتيجية، عوضًا عن توجيه ضربةٍ عسكريّةٍ لدوريةٍ إسرائيليّةٍ في المنطقة الحدودية، أوْ إطلاق قذيفة صاروخية على إسرائيل، الأمر الذي قد يؤدّى إلى اندلاع حرب شاملة، على حدّ قول المصادر. وتابع د. بيرغمان، نقلاً عن المصادر الغربيّة، إنّ إسرائيل تخشى منذ سنوات من وصول الصواريخ البحريّة من طراز (ياخونت) إلى حزب الله، مُشيرًا إلى أنّه وفقًا لتقديرات الاستخبارات الإسرائيليّة  فإنّ حصول حزب الله على هذه الصواريخ، من شأنه أنْ يُشكّل خطرًا على حقول الغاز والنفط في البحر المتوسط.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

سقوط صاروخين أطلقا من سيناء على جنوبي “إسرائيل”

أعلن الجيش الإسرائيلي، مساء الأحد، سقوط صاروخين أطلقا من شبه جزيرة سيناء، شمال شرقي مصر، ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: