الرئيسية / أخبار الأردن /  إختتام أكبر تمرين ميداني لحظر التجارب النووية  

 إختتام أكبر تمرين ميداني لحظر التجارب النووية  

92533_1_1418284039

MNC – اختتم في منطقة البحر الميت اكبر تمرين ميداني تفتيشي تجريه منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية IFE14 التمرين الميداني المتكامل.   ويعد هذا التمرين، الأكثر تطورا تقوم به المنظمة حيث شارك فيه وعلى مدى 35 يوما، أكثر من 200 من الخبراء الدوليين بعد تحضير استغرق أربع سنوات استخدمت فيه 150 طنا من المعدات المتخصصة.   وقال الأمين التنفيذي لمنظمة معاهدة الحظر الشامل بأنه “قد تم اختيار الأردن من قبل الدول الأعضاء في المنظمة، تقديرا لعطائها السخي في دعم هذا التمرين وبسبب الخصائص الجيولوجية الخاصة لمنطقة البحر الميت”.   وأكد ان الاردن “من خلال استضافته لتمرين IFE14 فانه اعاد التأكيد على دوره باعتباره مرتكزا للسلام والاستقرار في المنطقة. وقد شرفنا جلالة الملك عبدالله الثاني برعايته الملكية للتمرين” معبرا عن امتنانه للتعاون المتميز وكرم الضيافة من الحكومة الأردنية وشعب الاردن.   وقال مدير التمرين جوردون ماكلويد ان “اختيار الاردن لاستضافة هذا التمرين الكبير، كان من منطلق الاعتراف الدولي بدوره في هذا المجال، وتعاونه الدائم مع جميع الأطراف بما يخدم السلم والأمن العالميين”.   واضاف ان قرار المضي في التمرين ضمن الظروف السياسية والأمنية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، كان من اكبر التحديات التي كان على المنظمة اجتيازها خاصة وان 20 من بين أفضل 30 عالما وخبيرا نوويا في العالم قد شاركوا في التمرين الذي تجاوز كافة المخاوف وأثبت نجاحه نتيجة للتخطيط الدقيق الذي استغرق عامين لإكماله في محاولة لجعل سيناريو التمرين واقعيا قدر الإمكان”.   وقال المنسق الوطني مع المنظمة الدكتور توفيق اليازجين، ان قدرة الأردن على تنظيم مثل هذا التمرين وضمن خطورة الوضع الإقليمي هو أثبات أن الأردن باستطاعته إدارة اي حدث داخل الاردن بأفضل الإمكانيات”.   وقال الأمين التنفيذي للمنظمة لاسينو زيربو: “لقد أظهرنا للعالم كافة من من خلال هذه التمرين أنه لا أمل على الإطلاق لأي كان في محاولة لإخفاء انفجار نووي منا. نحن نتقن الآن جميع مكونات نظام التحقق، التمرين الموقعي المتكامل الذي هو جزء من عملية التفتيش الموقعي لاختبار قدرة المنظمة، قد اظهر بما لا يدع الشك نجاحه مما يدفعنا للإعلان اليوم أننا مستعدون، وخاصة بعد تطوير نظام الرصد الدولي إلى ما يقرب من 90 بالمئة من قدرته ومع وجود مركز البيانات الدولي الذي يعمل بشكل تام. نقول بعد اختتام التمرين أن مقدرتنا على التفتيش الموقعي جاهزة”.   واضاف انه على مدى الخمسة أسابيع الماضية، قام فريق الخبراء بتفتيش ما يقرب من الف كيلومتر مربع باستخدام 15 الى 17 من التقنيات المسموح بها بموجب معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية. بعضها تم استخدامه للمرة الاولى بما في ذلك معدات للكشف عن آثار الغازات النبيلة المشعة سواء تحت الأرض وكذلك من الجو، اضافة الى تقنيات أخرى تقوم بفحص الأرض عن طريق استخدام ترددات غير مرئية للعين البشرية، والعديد من تلك المعدات تم تقديمها من قبل الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الحظر الشامل كتبرعات عينية.   وقام الفريق وعلى مدى عملية التفتيش، بتقليص مساحات المناطق المثيرة لفحصها الى منطقة محدودة واحدة حيث تم وبنجاح العثور على الميزات المطلوبة بما في ذلك آثار النويدات المشعة.   وخلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم إعلانا عن انتهاء التمرين، قال رئيس فريق التفتيش جريجور ماليتش ان “المهمة ابتدأت في بداية تشرين الثاني الماضي عندما قام فريق من المفتشين بالسفر الى الاردن لبدء مهمتهم. كان لديهم أقل من شهر لتنفيذ جميع التحقيقات العلمية لجمع الحقائق التي يمكن أن تساعد في تحديد ما إذا كان تم اجراء اي تجربة نووية وتحديد مكانها. ومن خلال تحليل دقيق للبيانات الزلزالية التي تم جمعها ونتائج المسح بأشعة غاما الإشعاعية والملاحظات البصرية التي تم الحصول عليها من التحليق الأولي وعلى أرض الواقع. توصلنا الى اختيار منطقة حددنا فيها ما يقرب من 20 مضلعا مثيرا للدراسة كانت هي المواقع التي جرى بها التفتيش”. واكد مدير التمرين جوردون ماكلويد، نجاح التمرين خاصة وانه يعد الأصعب والأكثر تعقيدا في سلسلة التجارب التي أجرتها المنظمة حتى الوقت الحالي، حيث استغرق الإعداد له أربع سنوات؛ “لقد كان تمرينا غاية في الأهمية، قمنا بادارة التمرين من موقعين مختلفين على مدى خمسة أسابيع كما قمنا باختبار بعض التكنولوجيات الجديدة التي لم يتم اختبارها من قبل ومن الواضح جدا أن التمرين وضمن شروطه ، كان ناجحا للغاية”.   التمرين كان ايضا بمثابة اختبار للنظام اللوجستي المتطور لمنظمة معاهدة الحظر الشامل، والذي يتميز باستخدام حاويات الشحن الجوي المتخصصة والمتوافقة مع متطلبات التفتيش بحيث تسمح باستخدام معدات الميدان وأجهزة الاستشعار والمولدات مباشرة من داخل الحاويات. والفضل بذلك يعود الى نظام السلامة والنظام الأمني اللذين روعيا خلال التمرين، اذ لم يتم تسجيل اي حادث صحي أو أمني واحد طوال مدة التمرين .   وقال المنسق الوطني مع المنظمة الدكتور توفيق اليازجين، ان التمرين هو التمرين المتكامل الثاني، “وقد تجاوز ما تم إنجازه في كازاخستان. لقد استطعنا ان نخلق ظروفا مطابقة لأماكن قد تم بها فعلا اجراء تجارب نووية، كما ان الدعم اللوجستي كان متناغما مع متطلبات المنظمة اضافة الى التعاون المقدم من الحكومة والناس”.   واضاف ان التمرين ساعد في تعزيز المهارات التقنية والمهنية للخبراء والعلماء في الميدان “لأنَّه عرفهم على أحدث التكنولوجيات والطرق والمعدَّات المستخدمة. وهذا بالطبع أدى إلى زيادة خبرات بلدنا في مجال كشف الإشعاع المحمول في الجو وكشف الغازات الخاملة المشعَّة. كما ان التمرين شكل فرصة للخبرات الوطنية للتواصل مع الخبراء الدوليين، واكتساب الخبرة العملية التي من الممكن استخدامها لاحقاً في تطبيقات مختلفة”. وقال انه قد تم بذل جهود كبيرة من الطرفين للوصول إلى ظروف أقرب ما تكون إلى الواقع لوجود تجربة نووية. “لم يكن التحدي فقط في اجراء التفتيش الفني بل كان في تنفيذ الأعمال المطلوبة بفترة محددة وضمن المساحة المحددة. هناك تمارين ميدانية مختلفة المستويات، اما ان تكون موجهة ألاغراض لاختبارات محددة او تمارين كاملة تستخدم فيها كافة الأجهزة والمعدات الإمكانيات المطلوبة لإجراء تفتيش”.   وكان الاردن قد وقع على اتفاقية الحظر الشامل للتجارب النووية عام 1996، وصادق عليها عام 1998، حيث تنسجم هذه الاتفاقية مع السياسة والمبادئ الأردنية الرامية الى نزع السلاح وبناء السلم العالمي، واخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل.   وستقوم المنظمة والدول الأعضاء خلال العام 2015 المقبل بتحليل الدروس المستفادة من IFE14 وتحديد الثغرات المحتملة.   وفي تقييم أولي، قال رئيس فريق التقييم جون ووكر: انه “من الواضح أن التمرين وضمن شروطه كان ناجحا جدا كما انه اظهر بوضوح العديد من التحسينات مقارنة بالتمرين الماضي IFE08 في كازخستان، وكذلك مع الثلاثة تمارين التحضيرية الاخرى التي قمنا بإجرائها في العامين الماضيين قبيل اجراء هذا التمرين”.   هذا وبناء على الاتفاق المسبق مع الحكومة الاردنية “هيئة الطاقة الذرية الاردنية” قررت المنظمة الابقاء على مختبر زينون المتحرك، المستخدم في عملية الكشف عن الإشعاعات النووية سواء المنبعثة من الأجهزة الطبية او من جراء أية نشاطات نووية اخرى “المفاعلات النووية او التجارب النووية”، في الاردن حتى نيسان المقبل لاستكمال بعض القياسات والابحاث المشتركة بين الخبراء الاردنيين وزملائهم من الولايات المتحدة لقياس مستويات ما يسمى ب الـBackground level.   وكانت المنظمة قد بدأت قبيل التمرين بأسبوع بتدريب فريق علمي اردني على استخدام المختبر الذي سيتم نقله الى مقر هيئة الطاقة الذرية الاردنية، حيث تتواصل مهمة تدريب الفريق الاردني.(بترا)  

x

‎قد يُعجبك أيضاً

” حامي المقدسات ” .. لقب جديد للملك أصرّ عليه آردوغان

استعمل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مرتين على الاقل لقب” حامي المقدسات في فلسطين” عند ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: