الرئيسية / أخبار فلسطين / إحباط عملية فدائيّة كبيرة ونوعيّة عبر زورق مليء بالمتفجرّات استهدفت سفينة حربيّة إسرائيليّة بالقرب من غزّة حاول تنفيذها صيّاد فلسطينيّ انتقامًا لاستشهاد شقيقه

إحباط عملية فدائيّة كبيرة ونوعيّة عبر زورق مليء بالمتفجرّات استهدفت سفينة حربيّة إسرائيليّة بالقرب من غزّة حاول تنفيذها صيّاد فلسطينيّ انتقامًا لاستشهاد شقيقه

MNC – زهير أندراوس:

القصة التي نحن بصددها تؤكّد على أنّ الشعب العربيّ الفلسطينيّ لا ينسى ولا يغفر للإسرائيليين، الذين شرّدوه واقتلعوه من أرضه، كما أنّه لا ينسى أنّ الجلّاد ما زال يًلاحق الضحية في المنافي القسريّة بهدف القتل والترويع، وكم بالحريّ أنّ الأغلبية الساحقة من هذا الشعب فقدت أحد أبنائها أوْ أكثر، وتلك العائلة ممنوعة من زيارة ابنها السجين القابع في سجون الاحتلال بسبب قيامه بعملية فدائيّة من أجل شعبه ووطنه. قطاع غزّة، وهو أكبر سجن في العالم، بسبب الحصار الإسرائيليّ، المفروض عليه منذ 8 أعوام، بات مُحاصرًا أكثر بعد أنْ شدّدّ النظام المصريّ بقيادة الرئيس المُشير عبد الفتّاح السيسي الخناق عليه، وأغلق المنفذ الوحيد إلى العالم الخارجيّ لسكّان القطاع، زاعمًا أنّ حركة حماس تقوم بأعمال ضدّ الأمن القوميّ المصريّ، وتمد يدّ المساعدة لتنظيم (أنصار بيت المقدس)، الذي بايع الدولة الإسلاميّة ويقوم بعمليات إرهابيّة ضدّ الجيش المصريّ في شبه جزيرة سيناء.

وبحسب وسائل الإعلام الإسرائيليّة، فإنّ الشاب محمد بكر، الذي يبلغ من العمر 27 عامًا، ويسكن في مخيّم اللاجئين الشاطئ في قطاع غزة، عمل كصياد في شهر كانون الثاني (يناير) من العام 2009، شقيقه الأكبر تامر، استُشهد في منطقة (نتساريم) بعد أنْ قبل دبابات جيش الاحتلال الإسرائيليّ بإطلاق النار باتجاه المنطقة التي كان يتواجد فيها، ممّا أدّى إلى وفاته على الفور.

الشقيق بكر، الذي حزن كثيرًا على استشهاد أخيه، قرّرّ بعد مرور عدّة أيام من فقدانه الانضمام إلى الجناح العسكريّ في حركة فتح، كتائب شهداء الأقصى، والتي اقترحت عليه أنْ يقوم بتنفيذ عملية فدائيّة استشهادية، بهدف الانتقام من الإسرائيليين الذين قتلوا أخيه.

وزعمت وسائل الإعلام الإسرائيليّة أنّه في أثناء الاستجواب والتحقيق من قبل مُحققي جهاز الأمن العام (الشاباك الإسرائيليّ) قال بكر، كما أفاد موقع (أطلس للدراسات): لأننّي عملت صيادًا، توجّه لي ناشط من كتائب شهداء الأقصى، وعرض عليّ أنْ يأخذ قاربي إلى البحر لنقل عشرات الكيلوغرامات من المتفجرات، وعندما تصل سفينة البحرية سيُوضح لي ما أفعله والقيام بالعملية، وكان الهدف هو قتل أكبر عدد من الجنود، وشدّدّ بكر خلال التحقيق على أنّه وافق على تنفيذ المُهمة المنوطة به وذلك بهدف الانتقام لأخيه. ومع استمرار التحقيق قدّم المتّهم الفلسطينيّ معلومات إضافية لمحققي الشاباك، حيث أكّد لهم على أنّه بعد مرور عدّة أيّام من المداولات أُوضح له أنّ والديه في حالةٍ سيئةٍ جدًا بسبب استشهاد شقيقه تامر، وأنّ موت الشقيق قد يؤدّي إلى الانهيار الكامل للعائلة برّمنها، بما في ذلك تعريض حياة والديه للخطر.

وأضاف بكر قائلاً للمحققين إنّه قرر تغيير الخطة بأخرى بديلة: استخدام قارب سريع محمل بالمتفجرات وآلية تشغيل مؤقتة، حيث يقوم هو والمجموعة التي ستكون برفقته بالإبحار تجاه السفينة البحريّة الإسرائيليّة والاصطدام بها بهدف تفجيرها وإيقاع أكبر عدد من القتلى في صفوف الجنود الإسرائيليين. ولكن، أوضحت وسائل الإعلام الإسرائيليّة، أنّ جنود البحري’ تمكّنوا من رصد القارب الغريب الذي يبحر تجاههم، وقرروا أنْ يطلقوا النار باتجاهه قبل أنْ يصلهم، وبذلك انفجر القارب، وتم منع هجوم انتحاري كان من الممكن أن يتسبب في مقتل العديد من الجنود، على حدّ تعبير المصادر العسكريّة الإسرائيليّة. وبحسب الاتهام الذي وجهته له النيابة العسكريّة الإسرائيليّة، فإن بكر، كصياد يبحر على طول ساحل قطاع غزة، ساعد ما أسمتها النيابة بالتنظيمات الإرهابية في غزة لتهريب البنادق والأسلحة والصواريخ ومئات الكيلوغرامات من المتفجرات والسجائر والتبغ، حيث أقرّ أنّه حصل على مبلغ يتراوح بين مائة دولار و300 دولار أمريكي مقابل كلّ عملية تهريب.

وبحسب لائحة الاتهام، التي قُدّمت ضدّه، فإنّ إحدى عمليات التهريب التي شارك فيها المتهم العام الماضي وتم إحباطها من قبل البحرية المصرية التي سيطرت عليها وصادرت حمولتها التي كانت تحتوي على طن من ألواح صلبة بهدف إنتاج الصواريخ من قبل حركة حماس. كما زعمت النيابة أنّ بكر وأصدقائه حاولوا مرارًا وتكرارًا تهريب ألواح صلبة من سيناء إلى قطاع غزة من خلال العديد من قوارب الصيد. علاوة على ذلك، جاء في الاتهام، فإنّه قبل حوالي ثلاثة أسابيع، شارك بكر بتهريب أكثر ولكن كانت نهايته وآخر عملية تهريب، فقد قامت سفينة البحرية برصد بكر وشريكيه في سفينة كانت متجهة من سيناء إلى قطاع غزة على متنها عشرات من ألواح الحديد والألياف الزجاجية لصناعة الصواريخ، وقام الجيش الإسرائيليّ باعتقاله الثلاثة ونقلهم إلى مركز تحقيق تابع للشاباك الإسرائيليّ. جدير بالذكر، أنّ النيابة قدّمت لائحة الاتهام إلى المحكمة المركزيّة في مدينة بئر السبع، حيث وجهّت للثلاثة تهمًا عديدة منها: تهريب الأسلحة، والتخطيط لارتكاب جريمة والتعدّي على ممتلكات الغير والقتل.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

” حامي المقدسات ” .. لقب جديد للملك أصرّ عليه آردوغان

استعمل الرئيس التركي رجب طيب اردوغان مرتين على الاقل لقب” حامي المقدسات في فلسطين” عند ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: