الرئيسية / WhatsApp / أهالي طلبة يحملون “التربية” مسؤولية فشل الامتحان التحصيلي

أهالي طلبة يحملون “التربية” مسؤولية فشل الامتحان التحصيلي

Untitled-1الوزارة تمضي بعقد الامتحان وتؤكد رصدها للملاحظات حوله أهالي طلبة يحملون “التربية” مسؤولية فشل الامتحان التحصيلي

آلاء مظهر

ما تزال تداعيات تسريب أسئلة الامتحانات التحصيلية لطلبة الصفين السادس والتاسع، ترتفع حدتها بين المؤسسات المعنية بالتعليم، والطلبة وأهاليهم، في وقت أكدت فيه وزارة التربية والتعليم على مضيها بعقد هذا الامتحان، وفق جدوله.
ولفت أهال إلى أن “تسريب الأسئلة يحمل وزارة التربية والتعليم مسؤولة كبيرة، لتقصيرها في حماية امتحان يفترض أن يوازي امتحان الثانوية العامة (التوجيهي) لأهميته”.
وأشاروا إلى أن الامتحان التحصيلي “حملهم أعباء، توازي ما يتحملونه أيام تقديم أبنائهم للتوجيهي”، متسائلين حول “أهمية امتحان تتسرب أسئلته تحت عين وسمع الوزارة”.
أمير ماجد والد طالب في السادس الابتدائي، قال “هيأت الاجواء لكي يتمكن ابني من الدراسة على نحو جيد، وينال علامة ممتازة، لأفاجأ به يخبرني بعد الامتحان بأن أصدقاء له في الصف على علم بالأسئلة قبل أن يقدموا وأنهم لم يدرسوا حرفا واحدا سوى ورقة الأسئلة التي تسربت اليهم قبل يوم من الامتحان”.
وأشار ماجد إلى أن “هذا الأمر أحبط ولدي، وجعله يشعر بعدم جدوى الدراسة ما دام هناك طلبة بعضهم فاشلون، سينالون علامات أعلى منه وهم لم يتكبدوا التحضير الدراسي للامتحان”.
ودعا مأمون غسان الى “محاسبة كل من أقدم على تسريب الامتحان، بعد التحقيق بذلك”، متسائلا حول أهمية هذا الامتحان، الذي لم تكن اسئلته بالمستوى المناسب، الى جانب أنها تسربت.
وأشار أولياء أمور إلى أن الدعاية الاعلامية للامتحان التحصيلي قبل حصوله بأشهر، جعلتنا نستعد له جيدا، معتبرين ذلك أنه ساعد أبناءهم بتركيز اهتمامهم الدراسي، لكن حين فوجئنا بتسريب الأسئلة وضعف الامتحان وعدم جدية الوزارة في جعله امتحانا حقيقيا، أصيب أبناؤنا بالإحباط.
وقال غسان، إذا استمر الامتحان التحصيلي على هذا النحو، فنطالب الوزارة بالغائه، ولكن قبل ذلك نريد كمواطنين محاسبة المسؤولين عن تسريب الأسئلة، أيا كانوا.
وتساءل “لمَ لمْ تشكل لجنة تحقيق حتى الآن للأخطاء التي ارتكبت في هذا الامتحان، وابرزها طبيعة الاسئلة التي لا تحقق ما أعلنت عنه الوزارة من أنها تريد الوصول لمخرجات لمعرفة الخلل في التعليم لهذه المراحل، بالاضافة الى تسريب الاسئلة”.
وبين ولي أمر طالب، رفض الكشف عن اسمه، أن أخطاء من هذا النوع لو حدثت في مدارس دول غربية لاستقال وزير التربية مباشرة، وقال “على الدكتور محمد الذنيبات ان يوضح قصة تسريب الأسئلة”.
وأكد هذا المواطن، أن الامتحان التحصيلي “فشل، ومهما حاولت الوزارة ان تقنع أبناءنا بأهميته بعد اليوم، فإنهم سيتذكرون تسريب الاسئلة وضعفها، ولن يثقوا بالوزارة”.
وبدأ الامتحان الذي شارك فيه 170 الفا من الصف السادس و150 الفا من الصف التاسع، الثلاثاء بمبحث اللغة العربية للصفين، تلاه اول من أمس الامتحان في مبحث اللغة الانجليزية. 
حيث تسربت أول من أمس، نسخة من الامتحان التحصيلي الخاص بمبحث اللغة الإنجليزية لطلبة الصفين السادس والتاسع، تبين أنها الورقة الامتحانية ذاتها التي تقدم إليها الطلبة أمس.
وهذا ما أكدته الطالبة لين (اسم مستعار) في الصف التاسع موضحة انها تلقت نسخة عن أسئلة امتحان “الانجليزية” قبل موعد الامتحان بيوم واحد.
وبحسب لين، فبالرغم من شكوكها بالأسئلة، لكنها حلتها وتدربت عليها، لكن المفاجأة، كانت أنه عندما وزعت عليها ورقة الأسئلة في قاعة الامتحان، اكتشفت انها الاسئلة نفسها التي تدربت عليها.
وأشارت الى ان الطالبات في صفها غادرن القاعة خلال أقل من ساعة، لتكتشف ان ورقة الاسئلة سربت لجميع زميلاتها.
الطالب جود (اسم مستعار) في الصف السادس، اكد بدوره انه تلقى من صديقه اول من أمس نسخة من امتحان “الانجليزية” حيث تبين له ان الورقة المسربة هي ذاتها، موضحا أن اصدقاءه زعموا بانهم يملكون أيضا اسئلة مبحث الرياضيات والعلوم.
من جانبه، قال الناطق الاعلامي لوزارة التربية والتعليم وليد الجلاد ان “الوزارة مستمرة بعقد الامتحان التحصلي كما هو مقرر على جدول الامتحانات للعام الحالي”، نافيا وجود نية لتغيير الاسئلة التي وضعتها الوزارة مسبقا للمبحثين المتبقيين؛ الرياضيات للصفين السادس والتاسع؛ والعلوم لـ”السادس”.
واكد الجلاد أمس على ان الوزارة حققت جزءا كبيرا من اهداف الامتحان قبل انطلاقه، وتمثلت بزيادة دافعية الطلبة للدراسة، والاهتمام الكبير من أولياء الأمور بمتابعة دراسة أبنائهم.
كما أانها عرضت للطلبة نماذج امتحانية وزارية مختلفة عما كانوا يأخذونه سابقا في مدارسهم، وكشفت الخلل في بعض المدارس الخاصة التي كانت لا تقوم بتدريس المنهاج الوطني المعتمد لبعض هذه المواد.
وبين أن الامتحان التحصيلي، استدلالي تجريبي، هدفه التعرف على مستوى أداء الطلبة وجوانب ضعفهم وقوتهم، مبينا أن مراقبة وتوزيع الاسئلة ومتابعة مجريات الامتحان تركت للمدارس، ولم تتول الوزارة القيام بهذا الدور كما هو الحال في امتحان شهادة الدراسة الثانوية العامة (التوجيهي).
ولفت الى ان الوزارة، تدرك ان غالبية الطلبة ممن تقدموا للامتحان، حققوا متطلبات النجاح قبل تقدمهم للامتحان.
واكد قدرة الوزارة على معرفة نتائج كل مدرسة في الامتحان بعد تحليلها وفرز أوراقه وإجاباته التي سترسلها المديريات للوزارة، مبينا انه ستحاسب المدارس التي لم تكن عند مستوى المسؤولية في إدارة مجريات الامتحان، وان الوزارة ستتابع عبر مديرياتها، المدارس التي يوجد تطابق في اجابة طلبتها على مواد الامتحان في القطاعين العام والخاص، وستجري مساءلتها حول ذلك.
واضاف الجلاد ان “ما حدث اليومين الماضيين، يشكل إجابة واضحة على الاقتراحات بتولي المدارس مسؤولية ادارة ومراقبة امتحان الثانوية العامة”.
وبين ان الامتحان لم يرتب على الوزارة وأولياء أمور الطلبة أي كلف مادية، وكذلك عدم تكليف مراقبين أو مصححين اضافيين لادارته، موضحا ان من يشرف على الامتحان ويراقب على الطلبة ويصحح أوراق الامتحان هم معلمو المادة أنفسهم.
من جانب آخر، اكد مصدر مطلع في الوزارة، طلب عدم نشر اسمه أن الوزارة لا تستطيع أن تؤكد او تنفي حدوث تسريب الاسئلة، ولكنها ترصد الملاحظات التي ترد حول الامتحان ايجابية او سلبية.
من جهته، اعتبر الناطق الاعلامي لنقابة المعلمين ايمن العكور انه بتسريب اوراق اسئلة امتحان الصفين السادس والتاسع، يكون جهد تربوي ووطني كبير، قد ذهب أدراج الرياح وتعثر في تحقيق أهدافه بقياس القدرات التحصيلية لطلبة الصفين.
وقال العكور إننا “بذلك نكون قد خطونا خطوة للخلف، بدلا من التقدم للأمام بفعل السياسات والإجراءات الارتجالية غير المدروسة التي رافقت اﻻعداد والتنفيذ، لهذا الامتحان رغُم كافة النصائح والملاحظات التي قُدمت للوزارة من جهات وأشخاص ذوي مكانة تربوية وتعليمية، ومنها النقابة.
وبين العكور في بيان صحفي  ان “مضي الوزارة بإجراء الامتحان دون رؤية واضحة، وغياب اﻻجراءات العملية اﻻدارية والمالية والفنية، ساهم بتفسير فشل الامتحان منذ البداية، ابتداء من إلغاء اجراءات المراقبة والتصحيح وتوزيع الأسئلة وضمان أمن أوراق الأسئلة بطريقة تضمن نتائج صحيحة وحقيقية”.
واضاف “تكلّف هذا الامتحان أعباء مادية وإدارية وفنية كبيرة بالنسبة للوزارة وعامليها، كما تكلف باعباء نفسية واجتماعية كبيرة على المجتمع، بخاصة الطلبة وأولياء أمورهم، لتنتهي الى خيبة امل كبيرة دون أية نتائج حقيقية أو ايجابية”.
واشار العكور الى إن “سوق المبررات بما جرى من فشل وتعثر في إدارة الامتحان وإجراءاته ونتائجه، ومحاولة إلصاقها فشله على عاتق المدارس بمديريها والمعلمين، تنصل من المسؤولية، ومن يتحمل نتائج فشل هذا الامتحان نتيجة التسرع باجرائه دون اعداد دقيق ووجود إجراءات متكاملة، لامتحان يخص ربع مليون طالب، ما يتطلب من صاحب القرار بالوزارة تحمل المسؤولية الكاملة عن فشل هذا اﻻمتحان وتحمل نتائجه وتبعاته”.
واوضح أن “الأضرار التربوية والتعليمية الفادحة التي تسبب بها فشل الامتحان، لسمعة النظام التربوي والتعليمي الأردني، ومصداقية امتحاناته، وعلى كافة المستويات الداخلية والخارجية كبيرة وكارثية، تُوجِبُ محاسبة المسؤولين عن فشل الامتحان”.
ودعال الى “إعادة النظر في قيادة النظام التربوي والتعليمي، تجنبا لمزيد من التراجع والانتكاسات التي عَانىَ وما زال يعاني منها نظرا لغياب الخطة الوطنية الشاملة للنهوض بالتعليم وسيادة منطق الفزعات في اتخاذ القرارات وتنفيذ السياسات التربوية والتعليمية”.
من جهتها، طالبت الحملة الوطنية لدعم العملية التعليمية “نساندكم” وزير التربية، بتحمل مسؤولية فشل الامتحانات الوزارية، رافضة إلقاء اللوم على المدارس، بعد تسريب امتحاني اللغة العربية والانجليزية.
ودعت في بيان لها الوزارة، لـ”إلغاء الامتحان الموحد، وإعادته للمدرسة، لحين دراسته دراسة علمية وافية، قبل تطبيقه على أرض الواقع”، مبينة أن “أولى خطوات تحمل المسؤولية، تتمثل بمحاسبة المقصرين “مهما كبر مقامهم أو صغر”.
وقالت الحملة إن “فشل الامتحان بسبب تسرب الاسئلة، أفقد المعلم هيبته والقدرة على التمييز بين الطالب المجتهد والضعيف، وبالتالي اضاع جهد عام دراسي كامل”.
واعتبرت أن “الامتحانات الموحدة لم تحقق أهدافها اثر تراجع الوزارة عن الإجراءات التي أعلنتها سابقا، ورمي الكرة في ملعب المدارس من حيث مراقبة الامتحانات وتصحيح الاسئلة، ناهيك عن تسليم اوراق الامتحانات للمدارس قبل أربعة أيام من موعد انعقادها، ما أفقدها مصداقيتها”.
وقالت إن “التجربة لم تقدم مؤشرا دقيقا حول مستويات أداء الطلبة، كما كانت تأمل الوزارة، حيث خلطت الحابل بالنابل، وبات من الصعب الوقوف على مستويات الطلبة العلمية”.
وأكدت على أن “فشل امتحاني السادس والسابع مرده كثرة اتخاذ القرارات غير المدروسة، بحيث كان التخبط واضحا في تسليم أوراق الامتحانات للمدارس التي تسلمت مغلفات غير مكتوب عليها اسم المادة، ما دفعها لفتحها لمعرفة كل مغلف لأي مادة”.
كما أبدت “استغرابها من عدم تحديد موعد زمني للامتحان، ما أربك المعلمين، وتسبب بفوضى بين الطلبة”، كما لم “تصدر الوزارة أي تعليمات خاصة بخصوص طلبة الاحتياجات الخاصة وصعوبات التعليم من حيث المدة الزمنية”.
ورأت الحملة أن “الامتحان بمستواه الحالي يقيس مستوى الطلبة في الحفظ، كونه من المنهاج المقرر، فالنص نفسه الموجود في الكتاب، حيث كان الأجدى أن يقيس قدرة الطالب على الاستيعاب والفهم”.
ورفضت الحملة مبررات وزير التربية التي ساقها “للتهرب من المسؤولية”، وقال فيها إن الهدف من الامتحان كشف مستوى الحس بالمسؤولية لدى المدارس والمعلمين.
وأشارت إلى أن “الهدف المعلن للوزارة منذ اقرار الامتحانات الموحدة، هو قياس مستوى الطلبة العلمي، وليس كشف مستوى تحمل المدارس للمسؤولية، وهذا الأمر لم يتحقق”.
الى ذلك، قال نائب نقيب المعلمين غالب مشاقبة “تابعنا مجريات امتحان الصفين السادس والتاسع، وفوجئنا بحجم التسريب للاسئلة وإجاباتها النموذجية على وسائل التواصل الاجتماعي منذ أيام”.
وأشار الى أن “ما فاجأنا أكثر، هو تصريحات وزير التربية بخصوصها، وإلقاء كامل المسؤولية في هذا التسريب على المعلمين في الميدان، واتهامه المباشر لهم (معلمين ومديري مدارس) بهذا الجرم، تعمية عن أصحاب المسؤولية المباشرة”.
ولفت مشاقبة الى أن “هناك 5 حلقات مختلفة في سلسلة إعداد الامتحان، تسبق الميدان لم يتم الحديث عنها أصلا، وهم: واضعو الأسئلة وطابعوها ومصوروها ومغلفوها ومن سلمها باليد إلى مديري المدارس”.
وبين أن “الأمر وصل إلى أن تسلم الاسئلة لمديريات التربية بكراتين مفتوحة من دون رقيب أو حسيب، فلماذا يصار لاتهام المديرين والمعلمين، بينما تبرأ سلسلة إعدادها وتحمى حتى من المسؤولية؟ ولصالح من هذا التباين في المواقف؟”.
وبين مشاقبه في بيان صحفي امس ان “تصريحات الوزارة جاءت مفاجئة في استخدامها لهذه التسريبات، للإضرار بسمعة المعلمين وتشويه صورتهم في المجتمع، وتحميلهم كامل المسؤولية عن هذا التسريب”.
وأكد على أن “الأكثر مفاجأة وصدمة هو إيرادها لهدف جديد لهذا الامتحان – لم يطلع عليه أحد مسبقا – هو قياس مدى الأمانة والمصداقية، وكشف مستوى الحس بالمسؤولية لدى المدارس والمعلمين”.
وقال مشاقبة “هذا هو اتجاه تشكيكي خطر، وطعن بأمانة المعلمين وتشويه لصورتهم ولدورهم الوطني في العملية التعليمية، ما يفتح الأمر على مصراعيه في التشكيك بكل نتائج الامتحانات المدرسية لكافة المراحل، واعتبارها غير حقيقية وغير ممثلة للواقع التعليمي في الأردن، في خطوة تعد في غاية الخطورة لنسف كل ما أنجز سابقا في التعليم“.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

معاني يهدد هند الفايز “بدك طخ بين عيونك”

قام شخص من ابناء معان بالصعود على المنصة، أثناء المؤتمر الوطني الذي عقد اليوم في ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: