الرئيسية / WhatsApp / أصوات مبدعة …واختيارات مميزة …في اماسي فرقة بيت الرواد

أصوات مبدعة …واختيارات مميزة …في اماسي فرقة بيت الرواد

رسمي محاسنة - ميديا نيوز

في الحديث عن فرقة بيت الرواد، فانه الى جانبي الريادة، فإن هناك جماليات الصوت والأداء، والإمكانات الصوتية التي يتمتع بها المطربين، وتميز بعض الأصوات بشكل ملفت للنظر، هذه الأصوات المعروفة بقدرتها على أداء اللون الغنائي الطربي بشكل استثنائي، إلى جانب ثقافتها الموسيقية، ولذلك يأتي امتلاكه لناصية الغناء بشكل يثير الاعجاب.

في الامسية الاخيرة لفرقة بيت الرواد، شارك أربعة مطربين، قدموا ألوانا غنائية تنتمي للطرب العربي في مصر وبلاد الشام، فيما قام من بينهم الفنان محمد وهيب المزج بين اللون الاردني، ولون بلاد الشام.

الأمسية بدأت بمقدمة أغنية أم كلثوم” أنا بانتظارك” التي كتبها بيرم التونسي و لحنها الشيخ زكريا أحمد من مقام حجاز، عام 1943، لتعود الفرقة وتقدم من نفس المقام وصلة الموشحات الثابتة في برنامج الرواد، حيث قدموا موشح” لما بدا يتثنى، و ما احتيالي يا رفاقي، يا راعي الظبا”.وقد تخلل هذه الموشحات حوارات موسيقية بين الآلات الموسيقية، في مداخلات للموسيقار صخر حتر على العود، ود. اميل حداد على القانون، والفنان حسن الفقير على الناي.

الحضور الأول كان للفنان الكبير محمد وهيب، الذي قدم أغنيتين من تأليفه والحانه،فهو صاحب بصمة كبيرة في الأغنية الأردنية، درس الموسيقى،وهو من عشاق فن الموسيقار فريد الاطرش، بدأ مع الاذاعة الاردنية مبكرا، وقدم الكثير من الأشعار والألحان للمطربين الأردنيين والعرب، وله رصيد من الأغاني الوطنية المميزة، وهو فنان ” اطال الله في عمره”،حاضر البديهة، ويشتهر بالارتجال، وقادر على تسجيل اللحظة برجالاته المحببة.

قدم الفنان محمد وهيب اغنية” طلوا الحلوين” واغنية” ممنوع الحب” وكلاهما من تأليفه والحانه، ثم قدم مقطعا من اغنية “ياريتني طير” للفنان فريد الاطرش، وهي من الاغاني الشهيرة، وهناك خلاف حول ملحنها الأصلي، فالكثيرون ينسبونها إلى الملحن الفلسطيني ” يحيى اللبابيدي”، وهناك تسجيلات يقول فيها فريد الاطرش انه قام بتلحين الأغنية، لأن ” مدحت عاصم” اشترط على فريد أن يقدم أغنية من ألحانه الخاصة حتى يشارك في افتتاح الإذاعة المصرية عام 1934، وهناك رواية تقول أن المطرب اللبناني” ايليا بيضا” قد سجل هذه الأغنية عام 1933، وان ” الاطرش” قام ببعض التعديلات على الكلمات واللحن.

الفنان ” بشارة الربضي”،الصوت المتمكن القادر على تطويع اصعب الالحان، مع جماليات الصوت وقدرته المترافقة مع الفهم للمقامات،وهو يعتبر من الأصوات النادرة بشهادة كبار الفنانين أمثال صباح فخري والياس كرم وغيرهم،فقد بدأ بموال” اقبلت كالبدر يسعى غلس”،يشدو برائعة صباح فخري” خمرة الحب” التي تعتبر مزيجا من الاغنية والموال والموشح، حيث ارتجل فيها يعطيها جماليات من الصعب على معظم الفنانين أن يقدموها بهذا الشكل، حيث يعطيها من روحه، وحنجرة تتلون مع العرب الصوتية التي تجعل السامع ينتشي من روعة الأداء.

الفنان الانيق ” نبيل الشرقاوي”، الصوت الجميل، والأداء السليم، والإحساس بالمفردة، والذي دائما يتنقل بين عيون الغناء العربي، حيث اختار مقطع من رائعة أم كلثوم” سيرة الحب”.

الفنان أسامة جبور، الصوت الذي كان الأقرب إلى قلب الموسيقار ملحم بركات، حيث قدّم له د. اميل حداد، تقاسيم على القانون، ثم الفنان كرامة حداد على الكمان، ليبدأ ” جبور” بموال، ثم الأغنية الشهيرة ” ولا مرة كنا سوا” وهي واحدة من روائع ملحم بركات، يغنيها ” أسامة”، بإتقان كبير.

الختام مع عندليب الاردن، الفنان” عطالله هنديلة” ، صاحب الحضور الجميل، والصوت المعبر، والإحساس، والثقافة الموسيقية، والذي ينتظره الجمهور ليأخذه إلى مدارات الرومانسية، اغانى عبد الحليم حافظ، فهو يعطي المفردة من إحساسه، ويزيد من جماليات دلالاتها، ليعيد بذلك تراث “عبدالحليم حافظ”، ويجدد التواصل بين الجمهور وبين” الحليميات”، فهو المطرب الأكثر قدرة على إعادة هذه الأغاني بين المطربين العرب.

تابعوا اخر الأخبار على ميديا نيوز

x

‎قد يُعجبك أيضاً

القوات العراقية تسيطر على حقلين للنفط شمالي كركوك بدون قتال

  فرضت القوات العراقية، اليوم الثلاثاء، سيطرتها على حقلي “باي حسن” و”أفانا” النفطيين شمال غربي ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: