الرئيسية / أخبار الأردن / أسرة مسرح عمون تكرم المخرج”الزعبي” وتعرض فيلم”جميلة”

أسرة مسرح عمون تكرم المخرج”الزعبي” وتعرض فيلم”جميلة”

0203

ميديا نيوز –  رسمي محاسنة

في مبادرة تسجل لها قامت “جمعية اسرة عمون” بمبادرة تكريم المخرج “فيصل الزعبي” وعرض فيلمه” جميلة”،الذي اثار جدلا بسبب موضوعه المتعلق بجرائم الشرف كواحدة من الهواجس التي ماتزال تظغط على عصب الحياة الاجتماعية الاردنية. وتكريم “الزعبي” هو تقدير لانجازاته في مجال الدراما، اخراجا وكتابة، سواء في السينما او التلفزيون،او المسرح،الى جانب كتابات صحفية بعلم الجمال.فهو خريج معهد”فيغك”الذي تخرج منه اهم السينمائيين العرب، وله “150” ساعة دراما، منها حوالي”50″ تاليف واخراج،وافلام وثائقية،وسينما”سيناريو واخراج” ومسرح”تاليف واخراج”،وحائز على جوائز من المهرجانات،الى جانب مجموعة من الافلام الوثائقية، وبالطبع فان مسلسلا مثل”المتنبي” او” سر النوار”، تعتبر علامات بارزة في الدراما التلفزيونية العربية. في فيلم”جميلة” الذي عرض ضمن برنامج التكريم في “جمعية عمون” يتصدى المخرج”فيصل الزعبي” لقضية راهنه، ومازالت من القضايا المتكررة في حياتنا، ومهي قضية جرائم الشرف، حيث يتواطأ القانون والمجتمع ضد المرأة، سواء من حيث تخفيف العقوبة الى حد الاغاء عن الجاني، او من حيث امتهان المرأة وسلبها حياتها “بالشبهة” دون ان تاخذ فرصتها بالدفاع عن نفسها، او النظر بمجمل الظروف الميحطة بالتهمة. “جميلة””رندة كرادشة”، فتاة تعيش مع عائلتها، حيث الاب “نسيم””زهير حسن”،وشقيقها، وهي مخطوبة ،وتعيش لحظات احتفاليتها بزفافها الى”ماجد” “منذر رياحنه”، والاب درس في اوروبا، وعاد الى بلدته، يمتلك عقلية منفتحه، واخذ بيد اولاده ليطلوا على الادب والثقافة والموسيقى والغناء. فجأة تخرج امراة من احتفالية النساء بالعروس، بعد ان اغمي على”جميلة” لانها لم تتحمل بخار الحمام، ورائحة البخور، وتقوم هذم المراة بتلمس بطن”جميلة” اعتقادا بانه حالة الاغماء نتيجة انها حامل.وينتشر الخبر ليتلقفه”ابو عمر” “عبدالكريم الجراح” الذي عاد من دراسته في الخارج، ليتسيد ويتسلط على الجميع ويفرض رايه واوامره على الجميع، دون ان يكون هناك اي تاثير لتعليمه، او معايشته لمجتمع وثقافة اخرى على نمط تفكيره الاحادي والمتسلط. ليس هناك سوى الاخ ليقوم بالمهمة،حيث “ابو عمر” والاخرين يشجعونه،ويثيرون حماسته ويلقون امامه الاسلحة،ليختار “المسدس” ويحمله،ليغسل العار ،وياخذ جميلة، لتمتد حوارات طويلة بينهما،تزيد من تردد الاخ، لكن ابو عمر وجماعته لايحتملون التاخير، فيطلقون الرصاص من بنادق متعددة،لتموت “جميلة” ويصاب الاخ اصابة بليغة، ويأمر”ابو عمر” بحجز” الوالد”نسيم” في بيته،حتى لايخدش وجه المجتمع،بخروجه عليهم ورفضه لاسلوبهم، فيما يبقى العريس”ماجد”في حالة من التوجد والبكاء والاقامة قرب قبر”جميلة”. لكن في القرية هناك”ابودفتر””محتسب عارف”،الذي يرصد كل مايدور، ويوثقه في دفتر حمله طول الوقت،وكانه وكالة انباء”صامتة” متواجدة اينما كان الحدث في القرية.وهو يساهم في فضح المسكوت عنه، خاصة بعد ان يستطيع الاب”نسيم” من ايصال الخبر الى الصحفية”ليلى” ،التي تجد في الخبر مادة تستحق البحث الميداني، فتذهب برفقة زوجها الصحفي”مروان حمارنة”، ورغم كل محاولات”ابوعمر” لمنعها من استكمال التحقيق في الجريمة، مستخدما ذكاؤه ودهاؤه وسلطته، الا انها تستطيع ان تجمع خيوط القضية،من خلال اصرار الاب”نسيم” على التحدي والخروج على الاجماع العام بالتستر على الجريمة،ورفض المسوغات التي يبرر بها المجتمع موافقته على هذا الفعل،كما ان”ابودفتر” هو محرض رئيسي،وموثق للتجاوزات،حيث يدون سلوك وتصرفات اهل القرية فيما يخص الجريمة. وينتهي الفيلم برؤية اخراجية هي الاقرب الى موقف المخرج من هذه القضيه، عندما يطل من خلال عيني الضحية،حيث”جميلة” بالابيض، تمتطي حصانا ابيض،تطير بنقائها بعيدا عن مجتمع محكوم بالشك،وبنظرة ذكورية مدججة بالسلطة.مايميز الفيلم من حيث المضمون ان”الزعبي” يدين طبقة متعلمة،كان يفترض بها ان تقدم فرقا ايجابيا بحياة مجتمعها، لكنها هنا ممثلة بشخصية”ابوعمر” المتسلطة،تعيث فسادا في عقول ونفوس الجيل الجديد، لابل ان موقف والده الشيخ،اكثر تقدمية منه، والفيلم لايريد ان يلقي المسؤولية على مفهوم دارج وعائم وهو الجهل،انما هنا يذهب الى تلك العقول التي تمارس الازدواجية والتناقض،وتوظف الوعي لتبرير تحكمها وسيطرتها على عقول وامور الناس. ومقابل المراة التي كانت وراء الشائعة،فان هناك نماذج متنوره للمرأة في الفيلم، فالصحفية جازفت ودخلت عش الدبابير، و”جميلة” كانت متماسكة،وتملك الوعي والقدرة على الاقناع،كمان ان المخرج اشتغل بتركيز على العناصر المختلفة،من اداء وازياء،وبيئة تتحرك بها الشخصيات وتنو بها الاحداث،وكذلك الموسيقى،وان تميز”الجراح”بشكل ملفت،واجتهد باقتراح الحلول الاخراجية ،الا انه يمكن ان نسجل ملاحظة طغيان اللغة الادبية في بعض المشاهد، واحيانا المباشرة،رغم معرفتنا بقدرة “الزعبي” على تغليب اللغة السينمائية.وربما يخطر بالبال سؤال،وهو ماذا لو الضحية غير بريئة؟؟؟ماذا سيكون موقف الفيلم عندها؟انه مجرد تساؤل ،وليس مصادرة على الفيلم. وقد دار في نهاية العرض نقاش حيوي بين الجمهور والمخرج،تناول طروحات الفيلم،وحوار حول واقع وافاق وهواجس الدراما الاردنية،وفي نهاية الامسية قام الاستاذ محمد ختاتنه والدكتوره هناء البواب بتكريم “فيصل الزعبي” وتسليمة درع الجمعية.

0200

0201

0202

0203

0204

x

‎قد يُعجبك أيضاً

متى ستنتهي صلاحية بطاقة الأحوال القديمة؟

قال مساعد مدير دائرة الأحوال المدنية والجوازات عقلة الطاهات إن بطاقة الأحوال المدنية القديمة سارية ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: