الرئيسية / WhatsApp / أسرار عن محاولة المخابرات السورية إقناع الزرقاوي بتبنّي اغتيال الحريري

أسرار عن محاولة المخابرات السورية إقناع الزرقاوي بتبنّي اغتيال الحريري

شهادات عن تسهيل النظام السوري إنشاء تنظيم «فتح الإسلام» الإرهابي

«في طريق المواجهة… من سورية الثورة الى لبنان الثائر مَن أشعل الفتنة؟»، كتابٌ شقّ طريقه الى قلب المشهد السياسي في بيروت لما يتضمّنه من «شهادات بالحبر» لكبار المتهَمين بجرائم إرهابية في لبنان.

في 325 صفحة، حكايا وخبايا وأسرار وخفايا، وثّقها القاضي محمد صعب المستشار القانوني لوزير العدل اللبناني المستقيل اللواء أشرف ريفي، بعدما تحوّل الى ما يشبه «الصحافي الاستقصائي» الذي انتقل الى «خلف القضبان» وبإذن من القضاء، محاوِراً متهَمين أمثال الشيخ أحمد الأسير، نعيم عباس وخالد حبلص وجمال دفتردار وشادي المولوي وعمر الأطرش وغيرهم، اضافة الى الفنان المعتزل فضل شاكر الهارب من العدالة والمتواري في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا.

بالنسبة الى مؤلِّفه، يشكّل هذا الكتاب «محاولة جدية لفهم الأسباب والدوافع التي تتحول فيها الصراعات السياسية والخلافات في الرأي إلى مواجهات عنيفة تقودها العصبية بأبعاد عقائدية»، متحدّثاً عن ان مَن التقاهم «شخصيات عايشت أحداثاً على قدر بالغ من الأهمية، وصنعت أخرى لا نزال نعيش تداعياتها حتى يومنا هذا، وقد قرروا في شهادة حية وللمرة الأولى، أن يكشفوا المستور ويعلنوا للملأ حقيقة ما جرى، وخبايا الصراع الذي انخرطوا فيه حتى النخاع، ودفعوا من رصيدهم الكثير لأجله»، لافتاً الى «ان تجاربهم بكل تفاصيلها ستلقي الضوء على خفايا الصراع الدائر في المنطقة، وتعرض لمشاهدات يمكن البناء عليها في تحليل الأمور وقراءة الأحداث والخروج باستنتاجات، وقبل أي شيء هي شهادة علنية لهم أمام الرأي العام صاحب الكلمة الفصل يحتكمون إليه ويحكم عليهم»، ليختم: «في الطريق إلى الإرهاب، الذي اتُهموا فيه، محطات ومراحل، خيارات وقرارات، مشاهدات ومعاينات، أسرار وخبايا، استعرضها في هذا الكتاب من البداية إلى النهاية، رغم أن الأمور لم تصل بعد إلى خواتيمها».

وفي تفاصيل الكتاب الذي قدّم له الوزير ريفي والذي صدر اول من امس، وقائع مثيرة واعترافات رفض الموقوفون الإدلاء بها أمام القضاء وأفصحوا عنها في صفحات هذا المؤلَّف.

فأحمد الأسير (الملاحَق في المواجهات التي وقعت بين مجموعته وبين الجيش اللبناني في صيدا صيف 2013) روى مثلاً كيف أوقفه الأمن العام في مطار رفيق الحريري الدولي أثناء محاولته السفر الى مصر فكشف أمره وفي حوزته جواز سفر مزوّر، وقد ناداه موظّف في الأمن العام باسمه بعد إدخاله الى غرفة التحقيق، علماً ان اسمه على جواز السفر هو خالد عباس. كما كشف الاسير لصعب اسم مزوِّر الجواز وهو حسن الحكَم وهو فار من العدالة ومقيم في مخيم عين الحلوة.

وفي الكتاب، يكشف عمر الأطرش كيف خطط لاغتيال الرئيس السوري بشار الاسد عبر التواصل مع أحد العاملين في القصر الرئاسي الذي عرض عليه (الأطرش) وضع سمّ للاسد فوافق، وكانوا في انتظار السمّ الذي يقتل بواسطة اللمس، لكن الموظّف اختفى قبل وصول السمّ.

وفيما يروي الكتاب تسهيل النظام السوري إنشاء تنظيم «فتح الاسلام» الارهابي ومسؤولية هذا النظام عن إطلاق رئيس التنظيم شاكر العبسي من سجون صيدنايا وإرساله الى لبنان، يعترف (الفلسطيني) نعيم عباس كيف كان ضباط من المخابرات السورية يحاولون عقد صفقة سرية مع أبو مصعب الزرقاوي «تخلّص النظام من السيف المسلط عليه المتمثل بالتحقيق الدولي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري (في 14 فبراير 2005)» وذلك من خلال إعلان «القاعدة» والزرقاوي عبر شريط مصوّر واضح وعلني تبني جريمة الحريري، مقابل باب مفتوح من الدعم المالي والعسكري وتسهيل نقل مقاتلين الى العراق، إضافة الى إطلاق ابراهيم زين العابدين (مساعد الزرقاوي) من سجن النظام.

ويروي عباس كيف انه بعد مقتل الزرقاوي، الذي لم يضع ختم الموافقة على تبني اغتيال الحريري «زار زين العابدين في سجنه العام 2007 كل من رئيس فرع الامن السياسي علي مخلوف ورئيس فرع الامن العسكري جودت الحسين واللواء آصف شوكت وكان الهدف تأمين تواصل مع ابو حمزة المهاجر الذي حلّ محلّ الزرقاوي بعد مقتله»، والهدف «محاولة جديدة للتخلص من المحكمة الدولية الخاصة بلبنان». وبعد حصول التواصل بين زين العابدين ونعيم عباس طلب الاول من الأخير التواصل مع ابو حمزة المهاجر لعرض أمر الصفقة عليه «وعلى الفور أرسل عباس رسالة الى المهاجر الذي رفض العرض (…)».

كما يكشف عباس عن خطّة كانت تُعدّ لإشعال لبنان للتخلص من المحكمة الدولية بعد اغتيال الرئيس الحريري.

ويروي القاضي صعب في فصل آخر تفاصيل لقائه مع خالد حبلص المنتمي الى جبهة النصرة، وكيف وقع اسامة منصور بقبضة شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي خلال ملاحقتها لحبلص. اما شادي المولوي فيروي كيف أوقفه الأمن العام في مكتب للوزير محمد الصفدي وكيف خرج من السجن بسيارة رئيس الحكومة آنذاك نجيب ميقاتي.

وفي الكتاب أيضاً مقابلة مع فضل شاكر الذي يروي تَدرُّج علاقته بالشيخ الاسير وتطورات أحداث عبرا وكيف كان قاب قوسين من موت محتم حين كان يختبىء في شقة وشاهد عناصر من «حزب الله» يبحثون عنه من ثقب الباب، ولولا وجود خادمة في المنزل ردّت عليهم لما كان نجا.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

وفاة طفلين “تفحما” إثر حريق منزل في الزرقاء

ميديا نيوز – قضى طفلان وأصيب ستة 6 آخرون بضيق تنفس إثر استنشاقهم غازات منبعثة ...

Translate »
%d مدونون معجبون بهذه: